دعوات سودانية متجددة لحظر الحركة الإسلامية
تصاعدت الدعوات في السودان لحظر تنظيم الحركة الإسلامية، على خلفية اتهامات له بالضلوع في إشعال الحرب الحالية وإطالة أمدها، وذلك بالتزامن مع اقتراب الإدارة الأميركية من تصنيف جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً.
وأوضح مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية والعربية، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب باتت قريبة من اتخاذ قرار رسمي بشأن تصنيف التنظيم، مؤكداً أن الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب في نوفمبر الماضي يكلف وزارة الخارجية ووزارة الخزانة وعدداً من الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة.
من جهته، وصف خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف "صمود"، الحركة الإسلامية بأنها "رأس الحربة" لتنظيم الإخوان في المنطقة، مشيراً إلى دورها في حكم السودان لثلاثة عقود، وتوفيرها مظلة سياسية وأمنية للجماعات المتطرفة، إضافة إلى تورطها في عمليات إرهابية خارج البلاد، من بينها محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عام 1995، وتفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في 1998، وتفجير المدمرة الأميركية "كول" في 2000.
وأكد يوسف أن الحركة الإسلامية ساهمت بشكل مباشر في تأجيج الحرب الحالية وإطالة أمدها، ما أسفر عن أكبر أزمة إنسانية في العالم، داعياً إلى تصنيف الحركة والمؤتمر الوطني تنظيماً إرهابياً وتجفيف مصادر تمويلها لدعم جهود السلام والاستقرار في السودان والمنطقة.
بدوره، أشار الكاتب الصحفي السوداني عبد الماجد عليش إلى أن تصنيف جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً يمثل "قراراً سياسياً تأخر كثيراً"، لافتاً إلى ارتباط نشاطها السياسي باستخدام العنف منذ السبعينيات، وسيطرتها على مفاصل الدولة منذ انقلاب 1989، وانخراطها في أنشطة إرهابية إقليمية ودولية، مثل تأسيس "المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي" الذي ضم شخصيات مدرجة لاحقاً على قوائم الإرهاب الدولية.
مع هذه التطورات، يترقب المشهد السوداني تداعيات أي قرار أميركي محتمل، وسط مطالب داخلية متزايدة بربط مسار السلام في البلاد بإنهاء نفوذ الحركات المتهمة بتأجيج الصراع وتقويض الاستقرار.

.jpg)
.jpg)
-5.jpg)

 (1).jpg)
